محمد تقي المجلسي ( الأول )
12
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه
أَوْصَيْتُ إِلَيْكَ بِأَمْرِ رَبِّي وَأَنْتَ خَلِيفَتِي اسْتَخْلَفْتُكَ بِأَمْرِ رَبِّي يَا عَلِيُّ أَنْتَ الَّذِي تُبَيِّنُ لِأُمَّتِي مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ بَعْدِي وَتَقُومُ فِيهِمْ مَقَامِي قَوْلُكَ قَوْلِي وَأَمْرُكَ أَمْرِي وَطَاعَتُكَ طَاعَتِي وَطَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ وَمَعْصِيَتُكَ مَعْصِيَتِي وَمَعْصِيَتِي مَعْصِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ 5406 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَآخِرُهُمُ الْقَائِمُ فَهُمْ خُلَفَائِي وَأَوْصِيَائِي وَأَوْلِيَائِي وَحُجَجُ اللَّهِ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي الْمُقِرُّ بِهِمْ مُؤْمِنٌ وَالْمُنْكِرُ لَهُمْ كَافِرٌ 5407 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ أَنَا سَيِّدُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ أَوْصَى إِلَيْهِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَإِنَّ وَصِيِّي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَسَيِّدُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ 5408 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ ع وَبَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ فِيهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهَا فَعَدَدْتُ اثْنَيْ عَشَرَ أَحَدُهُمْ الْقَائِمُ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَأَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ عَلِيٌّ ع وَقَدْ أَخْرَجْتُ الْأَخْبَارَ الْمُسْنَدَةَ الصَّحِيحَةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ فِي إِثْبَاتِ الْغَيْبَةِ وَكَشْفِ الْحَيْرَةِ وَلَمْ أُورِدْ مِنْهَا شَيْئاً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِأَنِّي وَضَعْتُ هَذَا الْكِتَابَ لِمُجَرَّدِ الْفِقْهِ دُونَ غَيْرِهِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَالْمُعِينُ عَلَى اكْتِسَابِ الثَّوَابِ